وزير العدل السويدي: سياستنا المتشددة تجاه اللاجئين آتت أكلها والأعداد تناقصت بشدة

في مؤتمرها الصحفي، قبل ظهيرة اليوم الخميس 14 يونيو، عرضت الحكومة السويدية، من خلال وزير العدل السويدي، مورغان يوهانسون، الإحصاءات الأخيرة بشأن أعداد اللاجئين في السويد، حيث أشار الوزير بأن "الوضع يشير إلى أن الإجراءات التي اتخذناها الخريف الماضي، بالتدقيق على الهويات والحدود، وكذلك التشريع الجديد قد آتت أكلها، أعداد طالبي اللجوء إلى السويد تناقصت بشدة". الحكومة بينت أن السويد استقبلت خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام، قرابة 16 ألف طالب لجوء، شكل السوريون الجزء الأكبر منهم، ثم الأفغان، ثم العراقيون، وهذا يعني تراجع أعداد طالبي اللجوء بما نسبته 50%، مقارنة بإحصاءات السنة الماضية. وبعبارة أخرى، فإن الأعداد التي استقبلتها السويد، تمثل ما نسبته 2% فقط، من نسبة طالبي اللجوء في أوروبا، مقارنة بإستقبال السويد لما نسبته 12% منهم العام الماضي. وإلى هذا فقد أشارت التقارير، أن ألمانيا استقبلت خلال النصف الأول من هذا العام، قرابة 300 ألف طالب لجوء، أي ضعف أعداد ما استقبلت من طالبي اللجوء السنة الماضية. وبحسب وزير العدل السويدي، فإن الإجراءات السويدية المتشددة تجاه اللجوء، ومراقبة الحدود والتدقيق على الهويات، أدى إلى تغيير وجهة طالبي اللجوء، الذين كانوا يقصدون دول الشمال إلى ألمانيا، وشدد الوزير على أن هذا "يقول لنا مرة أخرى عن مدى أهمية فعل ما فعلناه" على حد تعبيره.   وفي الوقت الذي تتناقص فيه أعداد طالبي اللجوء في السويد، فإن أعداد الحالات غير المبتوت بها في تزايد، حيث تأخذ معاملة طلب اللجوء اليوم حوالي عشرة شهور، كما أشارت صحيفة السفنسكا داقبلادت. وتقدر أعداد طالبي اللجوء الحالية ممن ينتظرون قراراً من مصلحة الهجرة السويدية، بحوالي 157 ألف نسمة، مقارنة بحوالي 180 شخص لشهر يناير بداية هذا العام. ويذكر أن أعداد طالبي اللجوء الذين حصلوا على قرار الرفض، في الآونة الأخيرة، و يرغبون بمغادرة السويد، إلى بلدانهم الأصلية، أو إلى بلد أوروبي آخر، في تزايد مستمر، فمنذ بداية 2016 غادر السويد 10 آلاف طالب لجوء تم رفض طلباتهم، وهذا العدد يساوي أعداد من غادروا البلاد ممن رفضت طلبات لجوءهم، خلال العام الماضي كله. الصورة بعدسة : Stig-Åke Jönsson/TT