الإعلام الجديد..جسور للتواصل - صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

مقتطفات من
    
تغريداتنا على تويتر



الإعلام الجديد..جسور للتواصل

  

2014-12-28  


صوت السويد بالعربي | عمر الكندي | انه زمن الإعلام الجديد أو البديل أو الرقمي ايا كان الاصطلاح فمرادفها فضاء بلا حدود وحرية بلا اسقف عدا سقف الضمير والمهنية وميثاق الشرف الإعلامي .
.لهذا انطلقنا في صحيفة "صوت السويد " كصحيفة إلكترونية وليدة تشق طريقها في فضاء مفتوح للجميع في أرض الحرية " السويد" ..متذكرين أوطاننا العربية وهي في القرن الواحد والعشرين -رقماً وقبل الميلاد واقعأ- حيث مازال البون شاسعا بينها وبين السويد والعالم المتقدم في حرية التعبير وهي مقارنة ظالمة إذ لا وجه للمقارنة أصلا والهوة تتسع كل يوم وإذا ما حسبناها لوجدنا ان الفرق بينهما سنين ضوئية حيث لا يزال مقص الرقيب العربي حاضرا في السر والعلن , والمحظورات تزداد بزيادة عدد السكان , والإشارات الحمراء تنتشر أمام أبواب الصحف والمجلات .
هذه المحظورات و الخطوط الحمراء تجعل المؤلف والناشر والمترجم في حالة دائمة من القلق , خوفا من أن تتم مصادرة مطابع دار النشر، أقلام المؤلف، أو قواميس المترجم , وهذا في حكم الوارد، طالما أن القارئ العربي، ونتيجة الظروف المحيطة ينتظر في أية لحظة أن يسمع المثقف أو المؤلف العربي وهو يتمتم مقولة قباني: "كنت في زماني شاطرا في رسم البحار أما اليوم.. فقد أخذوا مني الصنارة وقارب الصيد".
لكن الأبواب لم توصد حيث الفضاء الإلكتروني نمارس فيه حقنا في التعبير ,حيث فتح الإعلام الجديد نوافذه للمثقف , الكاتب , المؤلف , الروائي , الإنسان البسيط ,حقه في التعبير و الحرية التي أقرتها وكفلتها الشرائع السماوية والأنظمة الوضعية , والمواثيق الدولية .
ذلك حالنا هناك في أوطاننا التي تركناها ولم تتركنا ..تسكن فينا هما وأرقا ونسكنها حلما وأملا , ويبقى السوال الملح عن دورنا نحن كجالية عربية أصبح لها ثقلها في السويد ؟ ما الذي نستطيع ان نقدمه من خلال الإعلام الجديد كجسر للتواصل بين ثقافتين وأداة للتأثير في صناعة الرأي العام السويدي لصالح قضايانا الجوهرية التي ربما تغيب تفاصيلها عن صانع القرار.
من هنا جاءت فكرة صحيفتنا الالكترونية التي لا تختلف كثيرا عن الصحيفة الورقية سوى بتفوق الأولى في سرعة الخبر وإمكانية قياس رجع الصدى , والطرح الجريء للقضايا, بالإضافة إلى تقديم معلومات وروابط تساهم في فهم خلفية القضية محل النقاش .
انها خطوة لممارسة ما هو أبعد من حرية التعبير الإلكتروني ..وهو الفعل والحراك الديمقراطي التفاعلي الذي يؤدي إلى إحداث تغيير على الأرض بعد أن يهبط من الفضاء الإلكتروني وقد بدأت بعض المؤسسات العريقة في تجربة ما يسمى بالديمقراطية الالكترونية كـ "البرلمان الاسكوتلندي" الذي تبنى نظاما للالتماسات الالكترونية عبر شبكة الإنترنت.
وقد فتحت هذه المبادرة نوعا جديدا من الجدل السياسي ,حيث يسمح النظام للمواطنين العاديين بطرح وإثارة القضايا التي تهمهم بشكل مباشر. لخصت هذه التجربة الأستاذة آن ماكنتوش من جامعة نابير الاسكتلندية لـ بي بي سي قائلة:"أردنا أن نوضح أن التكنولوجيا يمكنها أن تدعم ما هو أكثر من التصويت الالكتروني، ويمكنها في الحقيقة أن تتيح المشاركة في صنع القرار.