مشكلات المراهقة في السويد وكيف نحتويها - صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

  
مقتطفات من
  
تغريداتنا على تويتر



مشكلات المراهقة في السويد وكيف نحتويها

  

2015-09-15  


صوت السويد بالعربي | أنس الاطرش |

يعيش كثير من أبناء الجالية في أروربا ممن بلغوا سن المراهقة حالة من التخبط والتيه على المستوى النفسي والفكري والثقافي.

 

وتختلف سيكلوجية المراهقة وأشكالها من جيل إلى جيل ومن مجتمع الى آخر، ويعد من الطبيعي والصحي الى حد ما بعض الطيش والانحرافات البسيطة في هذه المرحلة نظراً لطبيعة المراهق والمتغيرات التي تطرأ عليهم .

وكما اخبر الرسول عليه السلام (إن الله ليعجب من الشاب الذي ليس له صبوة )والصبوة تأتي بمعنى الميل الى الهوى، وبحكم تفتح عيونهم وآذانهم عن مبادئ وثقافة وحضارة جديدة تختلف عن المعايير والموروثات والاتجاهات التي نشأوا عليها وتشكل عليها جيل الآباء فأن المشكلة لاتقف عند حد التباين بين الجيلين بل تتعدى أحياناً الى مستوى الصراع والقطيعة .

ومن الصعوبة أن أقف على حصر مشكلات المراهق (ة) في هذا المقال ولكني سأقف على ابرزها :

١-مشكلات تتعلق بالحياة العاطفية والجنسية .وصراع بين الموروث الاجتماعي والروحي من زاوية والميل لإشباع الرغبات ومايتعرض له الأبناء من أساليب للإثارة من جانب اخر،قد تؤدي الى تناقضات داخل كيان الأبناء .

٢-الأندماج مع أصدقاء بثقافة مختلفة .ينتج عنها التباين في المهارات مما يسبب لدى البعض حالة من زعزعة الثقة بالنفس وعدم تقبل الذات .

٤-انتشار وتنامي تعاطي المخدرات والسرقة وسط شريحة من أبناء الجالية .

٥-الأنغماس في الخيالات والتحليق في احلام اليقظة حيث تدخل الخيالات بالواقع للخروج من الواقع المؤلم الذي يعيشه البعض من نتاج الفشل الدراسي وعدم وضوح الرؤيا والهدف وعدم القدر على اختيار المستقبل العلمي او المهني .

٦-النزاعات الاسرية واضطراب العلاقة بين الابوين باختلاف مسبباتها الذي تعود على الأبناء بخيبة الأمل واليأس والاحباط وعدم التكيف داخل الطوق الأُسَري والزحف بتجاه الأصدقاء (الشلل )التي أضحت المرجعية والحاضنة والمتنفس حيث الضياع والمأسي .

بعض المقترحات لإدارة الأزمة :

١-تفهم الابآء طبيعة المرحلة التي يمر بها الأبناء والاستبصار بالصعوبات التي تطرأ عليهم والتي ممكن أن تترك أثر عميق في شخصية الأبناء فيمابعد .

٢-تبني اُسلوب أخلاقي مشبع بالحنان والعاطفة والحب أثناء التوجيهات التربوية والتدرج بنقل المعلومات الدينية والابتعاد عن المصادمة وروح اللوم والتقريع .

٣-التفريق بين تأييد الخطأ من المراهق، وأن تتقبله وتحتويه، والتميز بين انتقاد ذواتهم والتنقص منهم ، وانتقاد الفعل غير السوي.

٤-التحدث معهم بلغة الصديق والأخ وليس بلسان الواعظ والناصح، والاصغاء والإنصات لهم .وتفعيل الأمور المشتركة بينهم وعدم تبني سياسة البعد عن الأبناء كما يفعل بعض الآباء كمسافة احترام لإثبات مكانتهم وعلو كعبهم امام أبنائهم مما يجد الأبناء صعوبة في مناقشتهم وإطلاعهم على مايفعلونه واللجوء للكذب .

٥-التدخل السافر بشكل مزعج من قبل بعض الاباء وهتك خصوصية المراهق والخلط بين مفهوم الرقابة والتوجيه وعدم التنبه أن الأبناء يشاهدون سلوكيات المراهق الأوروبي والمساحات الواسعة من الحرية التي يتحركون بها .

٦-على القائمين بالمؤسسات الشرعية للجالية الاعتناء والاطلاع بمستجدات المرحلة وابتكار وسائل تواصل مناسبة والاستفادة من الأساليب المتوافقة مع القيم والأخلاقيات والتميز بين الأنفتاح السلبي والانفتاح الإيجابي والحكمة ضالة المؤمن .

٧-إنشاء مكتب متخصص يقوم بدراسة مشكلات الشباب بشكل عميق يشرف عليه أخصائيين من أصحاب الكفاءات النفسية والاجتماعية والتربوية .

٨- تفعيل اللقاءات وجلسات الحوار عبر مؤسسات الجالية بين الاباء والأبناء وإحلال حوار حقيقي بدل التنافر المتبادل والفصام النكد الذي يعيشه الكثير منهم وإيجاد همزة وصل تساهم في تقريب وجهات النظر وإعطاء الأبناء مساحة من الحرية وإشراكهم بالحل .

اسأل الله سبحانه أن يحمي أبناءكم من كل شر وأن يجعلهم في حرزه ورعايته ويصلح حالهم ويجعلهم قرة عين لكم .