رمضان السويد مظهر للاجتماع أم مدخل للافتراق صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

مقتطفات من الصحافة السويدية
    
تغريداتنا على تويتر



رمضان السويد مظهر للاجتماع أم مدخل للافتراق

صوت السويد بالعربي | عمر الكندي | يتميز رمضان برمزية خاصة للامة الإسلامية في كافة اقطار العالم حيث يوحد اكثر من مليار مسلم وينجح رمضان فيما يعجز عنه القادة والسياسيين في محاولة لم شمل الأمة ووحدتها.
 والصوم بحد ذاته مظهراً من مظاهر وحدة الأمة حيث لم يترك الشارع الحكيم لأفراد الناس أن يختاروا الأيام المعدودة التي يصومونها بل جعل لها حداً زمنياً موسميا ويوميا لجميع الناس فكان الصيام مظهرا للاجتماع.

ومن العبادات التي يتجلى فيها مظهر الاجتماع وتحقق الترابط الروحي صلاة التراويح فقد كان الناس يصلونها أوزاعاً فأقلق ذلك عمر –رضي الله عنه - فجمع الناس على أمام واحد. لكننا نرى أن هذا المظهر الذي يوحد المسلمين سرعان ما يتحول الى مدخل للافتراق والشقاق حيث تتفرق كلمة المسلمين في تحديد اول يوم للصيام بين من ينتظر رؤية الهلال ومن يعتمد على الحساب الفلكي الذي اقره مجلس الإفتاء الأوروبي...
 ولكل اجتهاده واجره على الاجتهاد ولكن اجواء الطقس في السويد خاصة واوربا عامة تحول دون رؤية الهلال وبالتالي يلجأ اصحاب الرأي الأول الى الاعتماد على دولة عربية كالسعودية مثلا وهنا تأتي المفارقة ، حيث ان المسلمين بحاجة إلى مرجعية تجمعهم في اوروبا ليلتم شملهم فالاختلاف في اول يوم للصيام يعني اختلاف العيد وبالتالي يقع الاختلاف في رمضان والعيد ، وهما مظهران من مظاهر الوحدة والاجتماع فما بالنا حولناهما الى مدخل للافتراق والشقاق.  

المسلمون محتاجون الى فقه الغربة اليوم أكثر من أي وقت مضى فلا يصح ان تفرّق البيوت بصوم الابن وإفطار الأب أو صوم الزوج وإفطار الزوجة أو يأتي يوم العيد على نصف من في البيت والنصف الاخر مازال صائما معتقدا أن رمضان لم ينقضي، هنا تنتهي القيمة الروحية لمعنى رمضان والعيد وتتحول العبادات الى مناكفات والوحدة الى فرقة.

كذلك صلاة التراويح التي هي ايضا مظهر من مظاهر الوحدة ولهذا كان حرص سيدنا عمر - رضي الله عنه - ان يجمع الناس على إمام واحد، نرى انها اصبحت مشكلة تفرق جماعة المسجد الواحد، حسبما وردتنا من اسئلة كثرة في صحيفة صوت السويد من عدة مدن في السويد، فهل يصح ان يختلف الناس عن عدد ركعات التراويح وهي سنة وينسون أن الوحدة فرض، وطالما أن الامر اجتهادي فلا إنكار في المسائل الاجتهادية التي اختلف بها سلفنا الصالح وبالتالي يتم تقديم مصلحة الوحدة والاجتماع على الفرقة والشقاق ويتم التوافق على رأي الإمام دون إثارة للبلبة والاختلاف.

 اختم بدعوة الدعاة والأئمة والخطباء الى الاجتماع على مستوى السويد وعلى مستوى اوروبا الى مؤتمر سنوي قبيل كل رمضان ليتدارسوا المستجدات على الساحة الاوروبية سواء الدينية والسياسية وليخرجوا بتوصيات موحدة تلم شتات المسلمين وتجمع شملهم بعد أن عجزت دولهم العربية على ذلك، فهل يصح أن نعيش في قارة موحدة رغم اختلافاتها ونكون مفرقين رغم ما يجمعنا من مشتركات.