بالحوار .. لا بالقنابل والرصاص - صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

  
مقتطفات من
  
تغريداتنا على تويتر



بالحوار .. لا بالقنابل والرصاص

  

2015-02-27  


صوت السويد بالعربي | عمر الكندي |

الحوار لغة العقلاء ومنطق الحكماء ومنهج الفرقاء الاصحاء لا المرضى الغوغاء .. وإذا غاب الحوار حل بدلا عنه سوء الظن وظهر العنف والمحصلة يكون الاحتراب.

الحوار اليوم مطلبا  ملحا وليس ترفا فكريا أو اجتماعيا  لكن عن أي حوار نتحدث، هل هو الحوار الذي نظل فيه مجرد متلقّين ومستقبلين لا مرسلين وفاعلين..

الاستماع فن لا يتقنه إلا القليل والحوار لايعني أن تتحدث دون ان تستمع كما يظن المستعمر الجديد الذي يمارس الإقصاء على طاولة الحوار ذاتها.

هذه الفوقية التي يمارسها الغرب في حوارهم الأطرش مع المسلمين لا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة فلا يمكن أن تحاورني بينما طائراتك تقصفني ليل نهار..

لا يمكن أن أقتنع بمنطقك وحبك للسلام وأنا أراك تدعم ديكتاتوريات العسكر بالاعتراف وتمرر صفقات السلاح وانت تدرك ان ضحاياه هم العزل من المدنيين الأبرياء.

الحوار له منطق وهو الحل في الأول والأخير ، فإذا ما أردنا ثمارا يانعة للحوار لا بد من اتباع قواعده السليمة وأولها الاستماع وعدم الإزدواجية والكيل بمكيالين.

إن من يهدم قناعات الشباب العربي بالديمقراطية هو الغرب في المقام الأول قبل المتطرفين ، فقد رأينا كيف اصطف شباب العرب طوابير طويلة ليدلي بصوته لمن يختاره ممثلا له في البرلمان معتقدا أن عهد الديكتاتوريات ولى إلى غير رجعة فإذا به يرى الغرب يدعم العسكر ليعودوا إلى الحكم بالدبابة والرصاص.

رأينا خيبة الأمل ترتسم في وجوه الشباب ورأينا كيف حمل الكثير منهم البندقية بعد أن ألجأهم العسكر لهذا - وهذا لا يعني تبريرا بحمل السلاح ولكنه الواقع - فأي حوار ياترى سيقنع هؤلاء الشباب وهم يرون أعرق الديمقراطيات تدعم أعتى الديكتاتوريات.

لكي يصبح الحوار ناضجا ويختفي التطرف يجب تفهّم حاجات الشعوب التواقة للعيش بحرية وأمان وديمقراطية ، دون إملاء بفوقية المستعمر ولا غطرسة الرجل الأبيض ، وما دون ذلك ستولد ألف داعش لأن البيئة الحاضنة للتطرف تزداد مع ازدياد دعم الغرب للديكتاتوريات وللعسكر وإمدادهم بالقنابل والرصاص بدلأ من فتح آفاق الحوار.

عندما يزول منطق "حاورني بينما أنا أستغفلك بدعم قاتلك بالرصاص وبالطائرات" حينها فقط سيزول التطرف ويعود المنطق للحوار.