ضعف القانون السويدي أم جشع الناس واحتيالهم صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

مقتطفات من الصحافة السويدية
    
تغريداتنا على تويتر



ضعف القانون السويدي أم جشع الناس واحتيالهم

صوت السويد بالعربي | حسن إسماعيل | كثيرا ما نستمع لكلمات مثل القانون ضعيف أو القانون ساذج، والبعض يقول القانون في السويد لا ينجح إلا في المدينة الفاضلة، والحقيقة أن من يعيش في السويد، لا يستغرب من كثرة سماعه لهذه الجمل، ولا في الاسهاب في الحديث عن سهولة التحايل على القانون السويدي أو سهولة الخروج من أي مأزق قانوني، أو أي إتهام قد يتهم به من يعيش في السويد، ولعل أكثر من يردد هذه العبارات ومقتنع بها هم المهاجرين والذين عانوا من بطش الظلم والقهر والإستبداد في بلدانهم الأصلية، حيث لا عدل ولا مساواة، في ظل إنعدام أي معنى لحقوق الإنسان، فالقانون الوحيد هناك هو نفوذ وسلطة المسؤولين والأثرياء.
والسبب في ذلك هو ما يلاقوه مباشرة عندما تطأ أقدامهم أرض السويد من معاملة إنسانية راقية ومن احترام وتقدير، بل ومن كرم لا متناهي في نواحي السكن والصحة والتعليم، وحتى المشاركة السياسية، وقبل أن يحصل المهاجرعلى الجنسية السويدية يتمتع بنفس حقوق المواطن السويدي كاملة، فله حق انتخاب أعضاء البلديات والمحافظات لكنه ينتخب أعضاء البرلمان عند حصوله على الجنسية السويدية. ولن أقارن بين حقوق المهاجر في بلاده الأصلية أو إن كان وافدا على بلد من بلاد العالم الثالث، فلا مجال للمقارنة فالبون واسع جدا لدرجة أنني أعجز عن وصفه وحصره .
الجريمة الأكثر شيوعا في السويد والتي تتم بشكل يومي، ومن الصعب أحيانا اكتشافها، بل ويستحيل أحيانا إثباتها وإن اكتشفت أو بلغ عنها أحدهم، هي جريمة الإحتيال على مؤسسات الدولة بقصد الكسب المادي، وهذا يتم في معظمه على مؤسسات الضمان الإجتماعي والإعانة الإجتماعية والضريبة وبعض المؤسسات الخيرية السويدية .
سنسلط الضوء في مقالاتي هنا، على بعض هذه الجرائم وطرقها، حتى لا نقع فريسة لخداع أحدهم وتحايله ليستغل المهاجرين الجدد في جرائمه لتحقيق جشعه وكسبه الحرام . كما سنتطرق أيضا لبعض صور جرائم النصب التجاري والوظيفي، وكيف يتم التحايل على المهاجرين، أو على الراغبين في القدوم إلى السويد، مقابل أموال خيالية ثم التخلي عنهم عند الحصول على أموالهم، أو التخلي عنهم عند منتصف الطريق، فيكون ذلك الشخص المسكين كالذي لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى، فلا هو حصل على الإقامة الدائمة ولا حافظ على أمواله .
والرسم توضيحي يبين مقارنة في أعداد الجرائم التي ارتكبت في السويد بين عامي 2004 و 2013، والناظر فيها يلحظ أن جرائم الإحتيال وصلت في عام 2004 إلى ما نسبته 5% فقط، بينما في عام 2013 زادت النسبة عن الضعف لتصل إلى 11%. وفي الرسم التوضيحي أيضا نرى أن معدلات الجرائم، قد انخفضت في كل المجالات الأخرى بينما ارتفعت فقط في الإحتيال والإعتداءات ضد الأشخاص، ولا يبين الرسم التوضيحي أصول الذين ينتهكون القانون ويقومون بهذه الجرائم، فالإجرام ليس له عرق ولا دين ولا جنسية محددة. أشكر جميع القراء وأتمنى التواصل مستقبلاً لأي استفسار أو انتقاد أو إضافة أو اقتراح. مع تمنياتي للجميع بأن لا يصيبهم مكر المحتالين ولا خديعة المجرمين .