حوار مع مؤلف كتاب -لقاء مع الثقافة السويدية- حاتم الزعبي - صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

 
مقتطفات من
   
تغريداتنا على تويتر



يهديك خلاصة تجربته وعصارة فكره
حوار مع مؤلف كتاب -لقاء مع الثقافة السويدية- حاتم الزعبي

  

2015-03-27  

صوت السويد بالعربي |

- نصائح للاجئين الجدد

- اعتز بثقافتك ولا تتنال عن مبادئك واحترم مباديء الآخرين

- قدمت إلى السويد منذ 28 عاما

- تنقلت بين أعمال عدة وألفت العديد من الكتب 

كما عودناكم في قسم "حوار الناجحين" والذي تحاور فيه "صوت السويد" أحد الناجحين من اللاجئين أو المقيمين العرب في السويد..نستلهم من تجاربهم ونستفيد من عصارة فكرهم ونسعى للنجاح مثلهم.

اليوم لنا لقاء مميز مع احد الناجحين في مجاله، قضى ما يقرب من 28 عام بالسويد، له مؤلفات ثرية أبرزها كتاب "لقاء مع الثقافة السويدية" يتحدث عنها بطريقة جذابة وشاملة لجميع مجالات الحياة فيها ويقع في تسعة فصول، ويقدم من خلال حواره عدد من النصائح للاجئين الجدد.

وإليكم الحوار.. 

في لقائكم هذا مع صحيفة "صوت السويد"، ممكن تحدثنا عن نفسك قليلا؟ من أنت؟ متى جئت إلى السويد؟ وضعكم الإجتماعي؟

أشكركم في صحيفة "صوت السويد" على إتاحة الفرصة لي للتحدث عن كتاباتي. إسمي حاتم الزعبي من مواليد 1966 م بمحافظة درعا السورية متزوج وعندي ثلاثة أولاد وبنت انتقلت مع عائلتي إلى الإمارات عام 1980 وفي بداية عام 1986قدمت للسويد والآن أنا في تركيا منذ عام لدراسة دورة لغة وربما أتابع دراسة العلوم الإنسانية.

ما هي الجوانب التي تشدك إلى السويد وتميزها عن باقي دول العالم حسب وجهة نظركم؟

بطبيعة الحال بعد مكوثي تلك السنوات الطويلة في السويد أصبحت جزء لايتجزأ من حياتي وخصوصا أن أكثر بلد عشت فيها سنوات طويلة هي السويد وفي الحقيقة أنه صار عندي اضطراب في التعامل مع أهلي وأهل بلدي الأم، فلم أتمكن من مواكبة عادات وتقاليد بلدي الأم سورية ولا بلدي الثاني الإمارات الذي نشأت فيه في بداية الوعي بعد أن غبت عنها أكثر من عقدين من الزمن وبالتالي كل شيء حولي يشدني للسويد كما يشدني الحنين إلى وطني الأم.

ماذا عملت في السويد؟

عملت مدرسا، للغة العربية، وعملت مدرسا بديلا مدة قصيرة في مادة الحاسوب وعملت في شبكات الحاسب الآلي في "kth" كما عملت موظفا في دائرة الهجرة وعملت كان لدي شركة نقليات أي أن أعمالي متنوعة ومجالات مختلفة تماما خلال السنين التي قضيتها في السويد وسأعود للسويد خلال أشهر من تركيا لتعذر مواصلة الدراسة هنا.

كما صدر لي كتاب arabiska sagor och berättertraditioner 1990 وكتاب möten med den arabiska kulturen 1994 والذي أنا بصدد إعادة طباعته خلال هذه الأيام. وأيضا اشترت مني المكتبات بعض الكتب. 

كذلك كنت أصدر مجلة بالعربي وبخط اليد وأنسخها في بلدية "سكارا" ثلاث أو أربع مرات في العام وأسميتها الهدية تتحدث عن مقالات اجتماعية وأدبية أختارها من كتب وبعض الألغاز مثل متى يخرج القط الرمادي من البيت؟ وكلمات ومعان ومصطلحات ومعلومات عن الحق العام في التنزه في السويد، وصدر من المجلة ثلاثة أعداد فقط قبل أن تتوقف.

كما عملت متطوعا في إدارة تحرير جريدة ربع سنوية كان ال ABF يصدرها.

ألفتم كتاباً عن السويد مؤخراً، لماذا الكتابة عن السويد بالتحديد؟ حدثنا عن كتابكم قليلاً؟

نعم ألفت كتاب لقاء مع الثقافة السويدية وصدر ليكون الكتاب الوحيد في المكتبة العربية الحديثة حاليا الذي يتحدث عن السويد بطريقة مميزة وشاملة لمختلف مجالات الحياة، كما وصفه بعض الأساتذة والدكاترة.

والكتاب هو حصيلة أعوام طويلة قضيتها في السويد، يتكون

من 505 صفحة وهو ملون ومضبوط بالشكل، ويحتوي الكتاب على مدخلٍ أشرح فيه مشاهداتي ومناقشاتي ومحاضراتي وغيرها، وفصول تسعة 1- تاريخ السويد 2- تاريخ اللغة 3- تاريخ الديانات ووضع المسلمين 4-الأعياد والمناسبات 5- الطقس والطبيعة الجغرافية 6- الإحصاءات 7-أمثال وحكم سويدية 8- تاريخ الحكم وطرقه 9- الصناعات ومراحل تطورها وقد انتهيت من كتابة "لقاء مع الثقافة العربية باللغة السويدية" وهو تحت الطبع.

 

من خلال ذاكرتكم المليئة هل يمكن لكم ذكر بعض طرائف حدثت معكم في السويد؟

نعم في بداية أيامي في السويد تواعدت مع عائلة إيك في "سكارا" على الساعة السادسة والنصف فأتيتهم السابعة والنصف وذلك أني كنت أظن أن "halv sju" السابعة والنصف فأتيت في نهاية الحفلة، كما جربت في حديقة بيت فيدال في "سكارا" أيضا أن أتزلج سلالم فكان ممتعا ولكني اصطدمت بالشجيرات التي تسور البيت إذ لم أستطع التوقف.

تستقبل السويد هذا العام وكذلك العام القادم آلاف اللاجئين خاصة من السوريين، هل من نصائح تقدمها للقادمين الجدد إلى هذه البلاد؟

هناك جانب شخصي وهو أن يعتز الإنسان بثقافته ومبادئه ولا يتنازل عن مبادئه لأنه من حقه وخصوصا في بلد الحرية السويد وجانب عام وهو الانضباط بأعراف المجتمع السويدي والتعارف معه وخصوصا الانضباط بالمواعيد وكذلك الانضباط في قيادة السيارة وقوانين السير،

وقد كانت العرب تفي بوعودها ومواعيدها، فلما قام شخص اسمه عرقوب بعدم الوفاء بالوعد صار مضربا للمثل فيقولون مواعيد عرقوب، فلو كان الأمر أي خُلف الموعد لما اشتهر عرقوب هذا. وأنصح بفهم القوانين فهما جيدا فمن خلالها يعرف المرء الكثير من الحقوق التي عليه أن يتمتع بها ويعرف واجباته فيتجنب الكثير من الأخطاء التي يمكن بمعرفة القوانين تحاشيها

أين كنت تسكن في السويد؟

سكنت عدة سنوات في "سكارا" ثمان سنوات وباقي السنين في استوكهولم منذ 1995

ما هي مشاكل التأقلم في البداية ؟

معلمتي "إيفا هينريكسون" التي أسميها (المدرسة التي لم تستطع التخلص من تلميذها) وهي التي أعانتني ومازالت على تنقيح اللغة السويدية لأنني أكتب بلغة سهلة وبسيطة ، بالنسبة للتأقلم ؛ أكثر شئ كان في البداية اللغة بطبيعة الحال ثم عدم فهم العادات والتقاليد السويدية والتي تختلف تماما عن العادات والتقاليد التي نشأت فيها. 

هل واجهتك عنصرية؟ كيف عاملك السويديون لما جئت؟

واجهتني عنصرية من رجل شرطة مرة ومن مكتب العمل عدة مرات أذكر منها أني قدمت على دورة حاسب آلي وكان الرفض يلازم طلبي الذي تكرر لنفس الدورة مرة كل شهرين ولمدة عام حتى اصطحبت أستاذ حاسوب وهو صديق سويدي وتكلمنا معهم.

وسألت شخص يدعى "näve" في مكتب العمل في استوكهولم عن سبب الرفض رغم أني قد وفيت بالشروط وامتحان القبول فكان جوابه كم مرة تنوي أن تقدم؟ قلت مادام القانون يسمح لي بذلك وأنت لماذا ترفضني؟ قال عندك لكنة باللغة السويدية. فقلت: اكتب هذا كي أقدم على دورة لغة سويدية بدل من دورة الحاسوب، لكنه طبعا رفض فسألته من الطبيعي أن يكون عندي لكنة ما بأي لغة أتعلمها كأي شخص في العالم، ولكن اللغة ليست فقط لكنة فهل تعرف لماذا يقولون في السويدي fy17 وليس fy 18 أو 1000 أنت لا تعرف ولكنني أعرف.. وكان نقاشا حادا حصلت على الدورة بعدها بمساعدة أستاذي السويدي آنف الذكر.

فمن هذا ترى أن بعضهم عاملني معاملة طيبة مثل إيفا وأستاذي الذي لا يحضرني اسمه حاليا، وهناك من عاملني معاملة سيئة مثل "nave" الآنف الذكر. جمل الله أيامكم بالبركات والنجاح.