رئيس الوزراء السويدي الجديد يضطر إلى تبني أهداف أدنى من طموحاته فيما يتعلق بالمناخ صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

  
مقتطفات من الصحافة السويدية
  
تغريداتنا على تويتر



رئيس الوزراء السويدي الجديد يضطر إلى تبني أهداف أدنى من طموحاته فيما يتعلق بالمناخ


  
  
  
    
2014-10-24   30 /12 /1435

صوت السويد بالعربي | راديو السويد/ تأبط رئيس الوزراء السويدي الجديد ستيفان لوفين خطة الحكومة السابقة بشأن الأهداف التي تعتزم السويد بلوغها في مجال الطاقة حتى عام 2030 ، وتوجه إلى قمة الأتحاد الأوربي التي بدأت اليوم في بروكسل بهدف التمهيد لستراتيجية موحدة تتقدم بها أوربا إلى مؤتمر الأمم المتحدة بشأن الطاقة والمناخ الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية بارس في العام المقبل. وزيرة البيئة أوسا رومسون تحدثت عن أهمية هذه العملية قائلة: أنه لأمر بالغ الأهمية على أعتاب المفاوضات العالمية المرتقبة لمعالجة التغيرات المناخية أن يكون الإتحاد الأوربي متوفرا على قرارات متفق عليها للتمكن من تقديم المساعدة بأسرع ما يمكن. وأذا ما فشلت أوربا في هذا فستتخلف وتفقد فرصة هامة للمعالجة هذه المشكلة الدولية، وسيكون عدم توصل الإتحاد الأوربي إلى إتفاق والتقدم بمساهمته في وقت مبكر أمرا ضارا. قالت وزيرة البيئة أوسا رومسون التي ترافق رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين إلى قمة الإتحاد الأوربي. مؤتمر الأمم المتحدة المزمع عقده في بارس في العام المقبل سيهدف إلى وضع خطة عالمية بعيدة المدى لمواجهة التحديات المناخية حتى عام 2050، وتهدف إلى الحيلولة دون أرتفاع معدل درجة الحرارة في الكرة الأرضية لأكثر من درجتين مئويتين، أمر يستلزم خفض الأنبعاثات بنسبة 85%، على الأقل، مقارنة بما كان عليه عام 1990. وكانت المفوضية الأوربية قد وضعت في أجتماع لها مطلع العام الجاري أسس المقترحات التي ستجري مناقشتها في قمة اليوم. وتقترح المفوضة أن يجري حتى عام 2030 خفض الأنبعاثات بنسبة 40% مقارنة بما كان عليه 1990. وأن تبلغ نسبة مصادر الطاقة المتجددة المستخدمة في أنتاج الطاقة الكهربائية 27%. وأن ينخفض أستخدام الطاقة بنسبة 30%. وزيرة البئية أوسا رومسون ترى أن الأهداف الموضوعة متواضعة جدا ويصعب ان تحقق الأهداف المبتغاة، لكنها في ذات الوقت تجد أن من المهم ان تتوصل بلدان الإتحاد إلى أتفاق على الأهداف: ـ أن الحكومة السويدية ترغب في رؤية إطار مناخي ذو مستويات طموحة. لكننا نؤكد في ذات الوقت وجود معارضة للأتفاق على مناقشة الأهداف المتواضعة التي اقترحتها المفوضية على طاولة التفاوض، لكننا نرى ضوءا حتى في حال عدم رفع مستوى الأهداف التي تطمح إليها الحكومة الجديدة. بلدان الأتحاد الأوربي التي تعتمد على مصادر الطاقة الإحفورية مثل بولندا، رومانيا وبلغاريا تعارض بشدة المقترحات التي وضعتها المفوضية الأوربية، كونها كما ترى ستضعف من وتائر نموها الإقتصادي، لكن أوسا رومسون تأمل بالأتفاق رغم معارضة تلك البلدان وتهديداتها. رئيس الوزراء السويدي الجديد ستيفان لوفين أضطر إلى تأبط خطة الحكومة السابقة بعد رفض البرلمان أمس لخطة أكثر طموحا تقدمت بها حكومته، وهناك تقارب شديد بين الخطة التي أضطر لوفين إلى تبنهيا والمقترحات التي وضعتها المفوضية الأوربية. والفارق الوحيد أن الخطة السويدية تريد خفضا إضافيا في الأنبعاثات بنسبة 10% عبر قيام بلدان الأتحاد بالأستثمار في مجال المناخ خارج بلدان الأتحاد. بلوغ الأهداف المقترحة من جانب المفوضية الأوربية بعيد عن تحقيق الأهداف بعيدة المدى في وقف ارتفاع درجات الحرارة، هذا ما يراه ميكاييل كارلسون رئيس المنظمة الأوربية للبيئة European Environmental Bureau الذي كان يتطلع إلى موقف سويدي أشد حزما وتوافقا مع الأهداف العامة: ـ لقد برهنت السويد على أمكانية انتهاج سياسة مناخية تقوم على فرض ضرائب عالية على إطلاق الانبعاثات الكاربونية وفي ذات الوقت تحقيق أداء بيئي وإقتصادي جيد، رغم انها بلد صغير. أمر يشكل مثالا يمكن سوقه في مفاوضات الإتحاد الأوربي، لتحقيق أهداف أكثر طموحا. أن تحقيق نجاحات يتطلب تبني توجه أكثر صرامة. وأعتقد انه قد جرى تبني أهداف متدنية على نحو متسرع. كارلسون يعتقد أيضا أن بلدان الإتحاد بحاجة إلى خفض الإنبعاثات بنسبة 60% ليمكن بلوغ الأهداف السياسية بعيدة المدى، ويقول أن مجريات مؤتمر باريس للمناخ ستكون أفضل فيما لو تبنى الأتحاد الأوربي أهدافا أكثر طموحا: ـ أذا ما انتهج الإتحاد الأوربي وجهة أكثر طموحا في نفس الوقت الذي يحقق فيه النجاحات على صعيد السياسية اإقتصادية سيظًهر ذلك أمكانية الجمع بين الأقتصاد والبيئة. أوربا، بالطبع، أهم محرك في المجتمع الدولي، ولذلك فان تبنيها أهدافا أعلى طموحا مهم لحذب مناطق أخرى من العالم الى نهجها.