قضية الأقصى وفلسطين عقائدية .. ودور مسلمي أوروبا كبير تجاه القضية صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

  
مقتطفات من الصحافة السويدية
  
تغريداتنا على تويتر



لقاء خاص مع وزير الأوقاف الأردني السابق د.محمد نوح القضاة
قضية الأقصى وفلسطين عقائدية .. ودور مسلمي أوروبا كبير تجاه القضية


  
  
  
    
2015-10-18  

صوت السويد بالعربي | عمر الكندي | خاص | أثناء زيارته الى مملكة السويد كان لـ "صوت السويد" لقاءً خاصا  بـ زير الشباب والرياضة ووزير الأوقاف السابق في الأردن الدكتور محمد نوح القضاة سلّـطنا فيه الضوء حول المسجد الأقصى وفلسطين وما يتعرض له الفلسطينيون من ظلم وتنكيل من الاحتلال الإسرائيلي ودور المسلمون في السويد خصوصا وأوروبا عموما في نصرة المسجد الأقصى وغرس القضية في الأجيال التي نشأت في المهجر..

من هو الدكتور محمد نوح القضاة ؟

أحد أبرز الدعاة في الأردن، حاصل على شهادة الدكتوراه في الفقه وأصولة، ومعد ومقدّم برامج على في عدد من محطات التلفزة و الإذاعات، ورئيس جمعية الشيخ نوح للرفادة. 

شَغَلَ منصب وزير الشباب والرياضة، في حكومة عون الخصاونة،  و شغل منصب وزير الأوقاف في حكومة عبد الله النسور السابقة , وعضو هيئة تدريس في جامعة العالمية للعلوم الإسلامية في العاصمة الأردنية عمان .  

حاصل على شهادة الدكتوراة في الفقه وأصوله، تخصص المعاملات، وشهادة الماجستير في الفقه وأصوله، تخصص الأحوال الشخصية وشهادة البكالوريوس في الفقه والتشريع.

 

موضوع القدس وفلسطين عقائدي وليس جغرافي ..

مرحبا فيك سعادة الوزير في السويد .. نود اولا ان تعطينا نظرة سريعة عن ابعاد مايجري في القدس هذه الأيام؟

اولا موضوع القدس يجب ان لا يخرج من إطاره العقائدي و الان في تعامي كبير عن موضوع العقائدية يعني يجب ان يفهم العالم بان موضوع  القدس بالنسبة للمسلمين ليس موضوع جغرافي ولا ارضي وهذه النقطة اللي تشكل الان مشكلة في الفهم،  هم ينظرون الى ماساة القدس الى انه مسألة جغرافية أو تاريخة والعالم الإسلامي ينظر الى ان القدس مسألة عقائدية ومن هنا لن ينتهي الصرع طالما انه لا يفهم احد الطرفين الاخر.

 اليوم القدس يشكل نقطة لاستقرار الشرق الاوسط كاملا لا يمكن ان نجد استقرار في الشرق الاوسط دون ان تحل قضية القدس,ونحن جميعا ننادي بان تحل بطريقة عادلة والطريقة العادلة هي الطريقة المنطقية التي يقبلها العقل السليم كان هناك سابقا دعوات لابادة الشعب اليهودي كاملا وكانت هناك دعوات لاللقائهم في البحر,نحن نقول انه يجب ان نبحث عن وسيلة تحفظ عقيدة القدس وتحفظ كيان القدس وتحفظ حق العودة لكل الشعب الفلسطيني الذي تم تشريده وتم اخراجه من دياره وفق اسس منطقية وانسانية .

 

الجيل الذي نشأ وترعرع في أوربا لم ينسى قضية الأقصى

ما رأيكم في الجيل العربي والمسلم الذي تربى في أوروبا كيف ترون موقفهم من قضية القدس كقضية عقائدية وكقضية حق العودة ايضا؟

ميزة قضية فلسطين بشكل عام تميزت انها قضية متوارثة وهذا يؤكد ما ذكرت لك قبل قليل من انه موضوع القدس هو موضوع عقائدي وليس موضوع جغرافي لانه كل المهاجرين الذين خرجو من بلدان وتوجهوا لاوروبا أو للولايات المتحدة او كندا او استراليا ما ان ياتي الجيل الثاني حتى يكون قد نسي الارض التي خرج منها ويبدا بصياغة نفسه وفق البلد التي سكن فيها.. 

 لكن نحن نجد اليوم انه جيل بعد جيل وقد وصل المهاجرون في الدول الاوربية وفي كثر من دول غير العربية وصلو الى الجيل الرابع وما زال هذا الجيل الرابع يتذكر القدس ويحن الى القدس ويحن الى فلسطين وكانه خرج منها يوم امس وهذا يؤكد انها مسالة عقائدية وليست جغرافية.

 

يجب على المسلمين في أوروبا أن يساهموا في نصرة القضية قانونيا وإعلاميا

طالما وأنه لم ينسى القدس وفلسطين ما هو الدور الذي يمكن أن يوديه الجيل الذي نشأ في أوروبا وما هو دور المؤسسات الاسلامية تجاه قضية القدس ؟

الشق الاول وهو ان لا ينسى فلسطين بشكل عام وهذا يتقنه والجيل الاول الذي رباه اتقن زرع محبة فلسطين في داخله  وذكريات فلسطين واكاد اجزم انه لا يوجد بيت يخلو من خارطة فلسطين اوصورة القدس او صورة قبة الصخرة لكن الدور الثاني كيف يستخدم الجيل الثاني لغته وثقافتة الجديدة الاوربية ومعرفته بالقانون في ارجاع الحق لاصحابه نحن اليوم نفتقر الى من يستخدم القانون  الدولي ونفتقر اليوم الى من يستخدم القنوات الدبلوماسية في ايصال الحق لاصحابه فالقوة او السيف او البندقية ليست التي تاتي بالحق فقط بل هناك الان مجالات اخرى في اظهار قضية المسلمين في فلسطين وانا ضد تسمية القضية الفلسطينية لانها قضية المسلمين جميعا..

فيجب على الجيل الثاني والثالث الذين تعلموا في اطار الدول الغربية ان يستخدمو المعلومات وثقافتهم في القانون الدولي وثقافتهم في اللغة وبمعرفتهم بالقنوات الدبلوماسية في ابقاء القضية الفلسطينية قضية حية وايصالها الى المحافل الدولية.

 

عيب المؤسسات الإسلامية في أوروبا أنها تنقل معها خلافاتها الى المهجر

ماذا عن المؤسسات الاسلامية ودورها تجاه قضية الأقصى؟

المؤسسات الاسلامية باعتقادي انها تقوم بجزء كبير وهو جمع كلمة المسلمين لكن الملاحظ أن المؤسسات الاسلامية في  الدول الاوربية وخارج العالم الاسلامي  أنها تقع في قضيتين …

القضية الاولى انها تنقل الخلافات الموجودة في بلدانها الى هذه الدول فتجد هذا مغربي وهذا عراقي وهذا شامي وهذا فلسطيني فهم ينقلون الخلافات التي تقع بين بلدانهم الى المؤسسات الدينية هذه نقطة قاتلة..

 والامر الاخر ان بعض هذه المؤسسات الدينية تتدخل بالخلافات السياسية فتدخلها بالخلافات السياسية يؤدي الى مقتل انا باعتقادي انه المراكز الاسلامية يجب ان تكون نقطة اجتماع وليس نقطة تفرقة لا من حيث المذهب ولا من حيث التوجهات السياسية وانما استخدام الاية الكريمة التي اعلنها الله شعارا لكل المسلمين قوله تعالى “وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا”.. 

 

وجهة نظر مختلفة في زيارة القدس لمن يحمل الجنسية الأوروبية

كيف تنظرون الى زيارة القدس ممن يحمل الجنسية السويدية أو الاوربية في ظل احتلال ؟

انا من وجهة نظري عندما كنت وزير الاوقاف ولي اختلاط مع الشعب والسكان المقدسيين ومن خلال اطلاعي على بيت المقدس باعتقادي ان نفرق بين امرين من يذهب الى زيارة المسجد الاقصى وبي من يذهب من اجل السياحة على شواطئ حيفا ويافا وغير ذلك..

اما زيارة  مسجد الاقصى فلا يوجد هنالك نص شرعي لا من القرآن او من السنة يمنع الزيارة ..

الامر الاخر انه كان هناك  اجتهاد يرى بقطع زيارة المسجد الاقصى وأنا احترمه  واحترم القائمين عليه لكن الاحوال السياسية تبدلت ووواقع بيت المسلمين تبدل وظروف الاخوة المقدسيين الان تقتضي زيارتهم…

 صحيح اني لم اتشرف بزيارة المسجد الاقصى ولا القدس ولكن من واقع الحال يقتضي تكثيف الزيارة لأن فيه رفع لمعنوية اهل اقدس والامر الاخر فيه تفريج على تجارتهم وعلى وضعهم الاقتصادي وهم الان يعانون الخنق كي يخرجو من محلاتهم و يخرجو من دورهم…

الذي يرى المسجد الاقصى ويرى معاناة المقدسيين وبيت المقدس بالذات يجد انه جزء من نصرة وتثبيت المسجد الاقصى هو زيارة بيت المقدس وهذا ليس تطبيعا… 

..الا يعتبر نوعا من التطبيع ؟

التطبيع هو ان تذهب للسياحة او ان تذهب للتجارة او لعقد مؤتمرات هذا هو التطبيع، لكن زيارة المسجد الاقصى انا اقول ان هذه الفتوى التي كانت سائدة في فترة من الزمن تحتاج الى اعادة نظر.

 

يجب تعريف الشعوب الأوروبية بقضية فلسطين وتعرية الاحتلال

ما النصيحة التي توجهها للجيل الذي تربى في أوروبا تجاه الاقصى وفلسطين؟

النصيحة التي انصح فيها الجيل الموجود في اوربا بشكل عام هي تعريف الشعوب الاوربية بقضية فلسطين وتعريف الشعوب الاوربية بالظلم الذي يقع للفسلطينيين على القتل على الاطفال على التشريد..

 كم من امرأة ماتت على الحواجز دون ان تستطيع الوصول للمستشفيات كم من سيارة اسعاف قد قصفت ..كم عدد الذين تركوا المدارس كم عدد المدارس التي قصفت..والمؤسسات المدنية التي هدمت لأن الإعلام يغيّب مثل هذه القضايا عن الشعوب الاوربية بالذات وبالتالي اذا أردنا ان نكسب على الاقل من معاركنا السياسية ومعارك الراي العام ان تصل مثل هذه المعلومات والمنشورات والاسماء والصور ان تصل للشعوب الاوبية لانه في النهاية الشعوب الاوربية هي التي تصنع سياسة بلدانها لانه حكوماتها منتخبة وايصال هذه المعلومة الى الراي العام تشكل ضغطا كبيرا ويحرج كثير من الحكومات التي تساند حكومة الاحتلال في تصرفاتها .