الحكومة السويدية تلاحقها الأزمات و تتجول على أسطح مائلة! - صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

 
مقتطفات من
   
تغريداتنا على تويتر



الحكومة السويدية تلاحقها الأزمات و تتجول على أسطح مائلة!

  

2016-05-10  

صوت السويد بالعربي |

لا زالت الأزمات تلاحق الحكومة السويدية الحالية، ومنذ اللحظة الأولى من تأسيسها، فهي حكومة أقلية برلمانية، بحاجة للتفاوض مع أحزاب المعارضة البرجوازية، وحزب اليسار، وتنأى بنفسها، على الأقل في العلن، عن أي تنسيق مع حزب "ديمقراطيو السويد" العنصري المعادي للأجانب في البلاد.

وتعد أزمة حزب الخضر الحالية، وهو الحزب المتحالف مع الحزب الإشتراكي الديمقراطي، في إدارة البلاد، الأسوأ منذ تشكيل الحكومة في اكتوبر 2014، إضافة إلى انتكاسات الحكومة المختلفة، كهزائم ميزانيتها تحت قبة البرلمان، وتهديد المعارضة المستمر، بالدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة، وأزمة اللجوء الحالية، التي جعلت من السويد، البلد الأوروبي الأكثر تشدداً في اللجوء، بعد أن كان الأكثر انفتاحاً.  

وشكل إعلان استقالة أوسا رومسون، يوم أمس الإثنين، من منصبها كنائبة لرئيس الوزراء، ووزيرة للمناخ والبيئة، ضربة كبيرة لحكومة لوفين، الذي أعلن يوم أمس عن مباشرته، بإعادة تشكيل فريفه الوزاري. وحسب ماتس كنوتسن، محلل التلفزيون السويدي، قد يلجأ رئيس الوزراء لوفين، إلى تقليص عدد الحقائب الوزارية، لضمان فعالية أكثر للتشكيلة الحكومية القادمة، بحيث تنفذ الحكومة سياسة لوفين بشكل أكثر سلاسة من ذي قبل.

رئيس الوزراء لوفين، يقف على مفترق صعب، وحال فشله في الإمساك بزمام الأمور، بمبادرة سياسية واضحة، لمليء الفراغ الذي نجم عن إستقالة وزراء حزب الخضر في الحكومة، فإن حكومته ستواصل التجوال، على سطح مائل، طوال مدة فترتها المتبقية. ويبذل لوفين جهده، للإمساك بزمام المبادرة السياسية، والعودة بالحكومة لخط المسير، إلا أن استطلاعات الرأي العام، سوداء قاتمة، وتشير بوضوح إلى أن الحزب الإشتراكي الديمقراطي، في ورطة كبيرة، وأن شعبية حزب الخضر، شريكه في الحكم، في تراجع حاد، إثر أزمته الداخلية، الآخذة بالتفاقم.

لوفين أمام خيارت صعبة للغاية، فهو في حاجة ملحة لعمل تعديل وزراي، والوزراء الجدد بحاجة إلى الوقت، لفهم طبيعة عملهم، والبدء بمهاهم التي ستوكل إليهم. ولكن الواضح أن ستيفان لوفين، لديه الآن فرصة جديدة، للتغلب على أزماته السياسية، ويمكن للتعديل الوزاري القادم، أن يمكنه من زمام المبادرة السياسية في البلاد، وهو بلاشك بأمس الحاجة لهذا، خاصة بعد أزمة حزب الخضر الأخيرة. ولكن التعديل الوزاري لا يحمل عصا موسى السحرية، ولا يحتوي على وصفة طبية معجزة!