الرئيس التركي يشن هجوما على السويد متهما إياها بالتمييز ضد المسلمين - صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

 
مقتطفات من
   
تغريداتنا على تويتر



الرئيس التركي يشن هجوما على السويد متهما إياها بالتمييز ضد المسلمين

  

2016-05-04  

صوت السويد بالعربي |

نقل التلفزيون السويدي اليوم، أن الرئيس التركي، طيب رجب آردوغان، انتقد ما أسماه "تعامل السويد"، مع السياسي مهمت كابلان، الوزير السويدي المستقيل من أصول تركية. ففي كلمته أمام رؤوساء بلديات وقادة محليين، من مختلف أرجاء تركيا، أفاد أردوغان بأن ما قامت به السويد تجاه كابلان، يعد مثالاً على كيفية "مجابهة المسلمين" في الكثير من الدول الغربية، وأن تمييز الدول الغربية المختلفة تجاه المسلمين، والعمل ضدهم يشعره بالحزن! وأضاف أردوغان في كلمته المتلفزة: ترون كيف فعلوا بمسلم أصبح وزيراً! لقد أجبروه على الإستفالة في النهاية.


ومن الجدير ذكره بأن مهمت (محمد بالعربية) كابلان ولد في مدينة غازي عنتاب، إحدى المدن الصناعية في جنوب شرق تركيا عام 1971، وانتقل والداه للعمل في السويد، وهو في سن الثامنة من عمره، وعاش طفولته بين مدينتي شفده Skövde، و كريلبو وKrylbo، في العاصمة السويدية إستوكهولم، ونشأ وترعرع في مدينة آفستا وسط البلاد. ويسكن اليوم في منطقة هوسبي في استوكهولم، مع زوجته السويدية من أصول تركية وأبناءهما الثلاثة. عرف عن كابلان نشاطه المميز والواعي، في العمل الإسلامي السويدي، وفي حركات مكافحة الكحول السويدية الشعبية، ترأس كابلان جمعية شباب السويد المسلم ما بين عامي 1996 ـ 2002، وشغل منصب الناطق الرسمي للمجلس الإسلامي السويدي ما بين عامي 2005 ـ 2006. ومنذ عام 2003 دخل في اللجنة المركزية لحزب البيئة السويدي/الخضر، وانتخب في 17 سبتمبر عام 2006، كعضو في البرلمان السويدي، الريكسداغ، عن حزب البيئة (الخضر)، عن العاصمة السويدية استوكهولم. ونشط هناك في عدة لجان برلمانية أهمها لجنتي العدل والخارجية، الأمر الذي أكسبه خبرة سياسية كبيرة، قادته إلى رئاسة كتلة الخضر في البرلمان السويدي منذ عام 2010.

تسلم كابلان، حقيبة الإسكان في الحكومة السويدية في اكتوبر عام 2014، وبحسب بعض المحللين السويديين، فإن الوزير مهمت كان من أكثر الوزراء كرها في تاريخ السويد، ويشير محللون إلى أن ذلك يعود إلى كونه مسلماً متديناً، وفي 3 أكتوبر 2016، ابتدأت حملة إعلامية شديدة ضد كابلان، من قبل الإعلام السويدي، اتهم فيها بأنه يحمل أجندة "إسلاموية"، وأنه على علاقة وطيدة بما سماه الإعلام السويدي "رجال أردوغان" في السويد، إضافة إلى تواجده في إفطار رمضاني، تواجد فيه ممثلون لمنظمة يمينية متطرفة قومية تركية. 

واستمرت الحملة بشراسة ضد الوزير كابلان، وفي 17 أبريل 2016، أظهرت وسائل الإعلام السويدية، مقطع فيديو لكابلان، يعود لعام 2007، يقول فيه أن ما يفعله اليهود بالفلسطينيين اليوم، يشبه ما فعله النازيون باليهود. وتسارعت الأحداث بعد ذلك، وخاصة بعد تدخل السفارة الإسرائيلية في الموضوع، وتمثلت في تصريحات  للسفير الإسرائيلي في استوكهولم، إساك باخمان، نقلتها وسائل إعلام سويدية تحت عنوان "حملة إسرائيلية ضد كابلان"، حيث أعرب باخمان بأنه "غير مرتاح" لوجود وزير مثل كابلان في الحكومة السويدية، و اتهم باخمان القيادات الأولى في حزب الخضر، بأنها تحمل أجندة معادية للسامية، تلك التصريحات تلتها تصريحات مشابهة، لأقدم سويدي يهودي، ناج من المحرقة ، قال فيها أن وجود مثل كابلان في الحكومة أمر رهيب! وفي اليوم التالي لتصريحات باخمان تلك، أي بتاريخ 18 أبريل 2016، أعلن رئيس الوزراء السويدي، في مؤتمر صحفي خاص، عن قبول استقالة مهمت كابلان، من منصبه كوزير للإسكان، وفي كلمته الوداعية، قال الوزير المستقيل كابلان: "سأترك منصبي كوزير ولكنني لن أترك مبادئي". إستقالة كابلان، أثارت جدلاً واسعاً داخل السويد وخارجها، كان أبرزها تصريحات مؤسس حزب الخضر  للتلفزيون 4 في السويد، مفادها أن إستقالة وزير الإسكان مهمت كابلان، جاءت بعد حملة إسرائيلة شنت ضده في ‏السويد.