رئيس مركز العدالة الفلسطيني: نرحب بالجميع في عرسنا الفلسطيني الأوروبي السويدي السبت القادم - صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

مقتطفات من
    
تغريداتنا على تويتر



رئيس مركز العدالة الفلسطيني: نرحب بالجميع في عرسنا الفلسطيني الأوروبي السويدي السبت القادم

  

2016-05-02  

صوت السويد بالعربي |

يعقد فلسطينيو أوروبا مؤتمرهم الرابع عشر، في مدينة مالمو، جنوب السويد، السبت القادم، بتاريخ 7 مايو/أيار، 2016، في ظل ظروف صعبة، تعصف بالفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها. وكان لنا هذه المقابلة الحصرية، مع الأستاذ مروان العلي، مدير مركز العدالة الفلسطيني، والرئيس الأعلى للجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطيني أوروبا. وكان اللقاء في مدينة مالمو، التي تستضيف فعاليات المؤتمر، وبدا الأستاذ مروان مشغول الذهن منهكاً، وكثير الحديث في الهاتف، الذي كلما دق جرسه، تبسم والتفت قائلاً: "الترتيبات على قدم وساق، والوقت قصير، والأعباء جسيمة، وما يخفف عنا، هو وجود لجنة فاعلة، تصل الليل بالنهار، في عمل دوؤب، لأجل التحضير لفعاليات المؤتمر، والقيام بحملات الحشد الشعبية، في كافة أرجاء مملكة السويد، بل وفي الكثير من المدن الأوروبية" كان اللقاء مع الأستاذ مروان مميزاً، وهو من الرموز الفلسطينية السويدية المعروفة، على الساحتين السويدية والأوروبية. مروان، كما أحب أن نناديه دون ألقاب، يشعر بالفخر والإعتزاز، لأن "مدينتا الحبيبة مالمو، في بلدنا الغالي السويد، فمالمو ستعانق فلسطين قريباً" كما قال لنا بنبرة سعيدة، تحمل معاني الإنتماء للسويد، والحب والولاء لفلسطين، ولقضيتها العادلة.

أستاذ مروان، كيف حالك اليوم؟

انا اليوم في أسعد أوقاتي، كيف لا، ونحن في انتظار عرسنا الفلسطيني الأوروبي الرابع عشر، ولكنه بنكهة سويدية، حيث تتلاقى الاعلام الفلسطينية مع السويدية، لتشكل فسيفساء جميلة، تعبر عن أجمل لحظات كل فلسطيني وحر، بتأكيد حقنا في العودة إلى بلادنا.

أستاذ مروان، أوليست السويد بلدكم؟

بلى، فنحن مواطنون سويديون، نفتخر بمواطنتنا، ونعشق جذورنا، التي لا بد أن نعود إليها يوماً، ليكتمل حلم كل فلسطيني في الشتات. والسويد قدمت الكثير للقضية الفلسطينية، منذ الكونت برناديت وإلى يومنا هذا. بالرغم من كل الصعوبات الموجودة من هنا.

أستاذ مروان، ما هي أهداف مؤتمركم القادم؟

المؤمل أن يجتمع الآف الفلسطينيين، من كافة أنحاء القارة الأوروبية، مدفوعين بحب فلسطين، وتمسكهم بحقهم في العودة إلى أرضها المسلوبة، بعضهم يقطع مئات الأميال بالطائرات، والبعض يأتينا جواً، وآخرون يأتون برا، هدفهم واحد، وهو الاحتفال معاً، في عرس فلسطيني أوروبي سويدي بإمتياز.

أستاذ مروان، نراك تكثر من ذكر كلمة فلسطينيين، دون سواهم؟

لا أبداً، حب فلسطين والعمل لمشروعها الإنساني التحرري، يتعدى حدود الجغرافيا والإثنية والقومية، فنحن جزء من المظلة العربية والإسلامية، بل والإنسانية، والمؤتمر يجمع الكثير من الجنسيات، من مسلمين وغيرهم، ليؤكد البعد الإنساني العالمي لنضالنا الحقوقي، لأجل استرداد حقنا المسلوب، ولا زال الكثير منا، يخبيء مفتاح بيته، لأن العودة ليست حلم، بل هي مستقبل قادم، عسى أن يكون قريباً. ويزين مؤتمرنا مشاركة كريمة، من حشد من الشخصيات المعروفة، الفلسطينية والعربية والدولية، والتي تدعم قضيننا وحقوقنا العادلة.

أستاذ مروان، حدثنا عن المؤتمر؟

المؤتمر يقام هذا العام، في مدينة مالمو، والتي تضم أكبر جالية فلسطينية عربية إسلامية في إسكندنافيا، ومركز العدالة الفلسطيني، يؤكد وفي كل فعالياته، على ضرورة العمل، بل والسهر، من أجل نصرة القدس، والوقوف مع  الأسرى ودعم صمود أهلهم، و لا ننسى الأهل المحاصرين في قطاع غزة، منذ أكثر من عشر سنين مضت. والمؤتمر يشارك فيه العشرات من الممثلين، عن أحزاب ومؤسسات، ممتدة امتداد القارة الأوروبية، أصدقاء فلسطين، ومناصروها كثر والحمدلله، وهم في إزدياد، ولا زلنا نبني جسور التواصل، مع كل من يقف معنا، على أرضية مشتركة، تقوم على الحفاظ على حقوقنا المشروعة في أرضنا الفلسطينية.  إضافة إلى مشاركة العديد من الفرق الفلكلورية الفلسطينية، ووجود قسم خاص كبير، للمعارض والأسواق، كما يعقد على هامش المؤتمر، العديد من الملتقيات، بمواضيع متنوعة، وورش العمل بمختلف المجالات، منها ملتقي للأطباء والمهندسين، ورجال الأعمال وغيرها.

أستاذ مروان، حدثنا عن أهم ما يميز هذا المؤتمر الرابع عشر عن غيره من المؤتمرات السابقة؟

أهم ما يميز هذه التظاهرة الدولية الإنسانية، في دورتها الرابعة عشر، بمشاركة فلسطينيي أوروبا وغيرهم، هو حجم المشاركة الكبير، الذي نتوقعه، وخاصة من فئتي النساء والشباب، ومن كل أنحاء أوروبا. اللجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطيني أوروبا، والتي شرفت برئاستها، تضم العديد من اللجان الناشطة، التي تحشد للمؤتمر، ليل نهار، في كل أوروبا، وتضم في عضويتها 400 عضو، معظمهم من النساء والشباب، والتقارير التي تصلنا من تلك اللجان مبشرة، وتنبيء بحلة بهية للمؤتمر، سنقطف ثمارها، السبت القادم 7 مايو/أيار. ميزة المؤتمر أيضاً، أنه يسلط الضوء على العديد من القضايا الهامة، بل والملحة، وعلى رأسها القدس الشريف، وما يتعرض له من انتهاكات متواصلة، وقضايا الأسرى في سجون الإحتلال، والحصار الغاشم الظالم، على أهلنا في غزة، وكذلك همجية الإحتلال وتوسع رقع المستوطنات، في أرضنا الحبيبة السليبة. سنظهر أيضاً، معاناة شعبنا الفلطسيني في الشتات، خاصة في سوريا ولبنان، في ظل الظروف الصعبة لسوريا الحبيبة اليوم، وما تمر به المنطقة العربية، من مصائب وويلات.

أستاذ مروان، ماذا عن دور الجاليات الفلسطينية الأوروبية، وكيف ترون واقعها؟

اسمحوا لي بداية، أن أعيد صياغة سؤالكم، فنحن لسنا جاليات، وإنما فلسطينيون أوروبيون. مؤتمرنا سيتناول سبل تعزيز دور فلسطينيي أوروبا، لتحقيق أكبر قدر من الاندماج والتفاعل، لهم في مجتمعاتهم الأوروبية، فالمؤتمر يتضمن أنشطة عدة لتعزيز هذا، عن طريق العديد من الفعاليات، الوطنية والتراثية والنقابية، بمختلف تخصصاتها ومشاربها. فلسطينيو أوروبا والسويد، عامل بناء في النسيج الأوروبي، ويلعبون اليوم دورا محورياً، في التعريف بالقضية الفلسطينية، وإيصال صوت فلسطين الحر، إلى كاقة العواصم والمدن الأوروبية، يجمعها حب فلسطين، والنضال الحقوقي، لأجل الدفاع عنها، فوجودنا خارح أرض الوطن، لا يعني نسيان جذورنا الفلسطينية، ونحن نعيش في أوروبا وهي وطننا أيضا، ونحن جزء منها وهي جزء منا.

أستاذ مروان، هل من كلمة أخيرة؟

أود بداية شكر كل القائمين على صوت السويد بالعربي، وهي صحيفة إلكترونية جادة، تعنى بالشأن السويدي، بأسلوب حرفي مميز. ثم لا يفوتني أن أذكر، أن مركز العدالة الفلسطيني،  يتعاون في تنظيم هذا المؤتمر وإنجاحه، مع العديد من المؤسسات في السويد وخارجه، وعلى رأسها مؤسسة فلسطينيي أوروبا، وكذلك مركز العودة الفلسطيني في لندن، ومن مدينة مالمو، أتوجه بعميق الشكر للسويد حكومة وشعباً، على ما قدموه من أجل فلسطين من مواقف مشرفة، وهي كثيرة وأذكر منها الديبلوماسي السويدي "الكونت برنادوت" ، الذي ذكرت سابقا، الذي دفع حياته، ثمناً لوقوفه مع حق عودة اللاجئين، حيث كان له الدور الأكبر، بإصدار القرار (194)، الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة . بالإضافة إلى المواقف المميزة، للسيدة مارجوت والسترام، وزيرة الخارجية السويدية، بوقوفها مع جانب الحق والإنسانية، وحقوق شعبنا المظلوم. كما أتوجه بالشكر لجميع الأحزاب السويدية،  والناشطين السويديين، من مختلف الإتجاهات، الذين عملوا لتحقيق، الإعتراف الرسمي بدولة فلسطين عام 2014، وهي خطوة رائدة أوروبياً، لمملكنتا العزيزة، ممكلة السويد. وفي ختام حديثي أدعو جميع الفلسطينيين، والعرب والمسلمين والجميع، للمشاركة في عرسنا السبت القادم، حيث تكتسي مالمو، بدفء الأعلام السويدية الفلسطينية، ونتمنى منهم، أكبر قدر من الحشد والتفاعل مع المؤتمر، الذي هو مؤتمرهم أولا وأخيراً، بل هو مؤتمر كل حر، يؤمن بحق أخيه الإنسان، في العيش بحرية وأمن، دون قصف أو أسر أو إحتلال وإستيطان.

أستاذ مروان، شكراً لكم، أمتعتنا!

شكرا لصوت السويد بالعربي وإلى الأمام دوماً.