خريطة معاناة المسلمين حول العالم - صوت السويد

 بلدية مالمو تغلق مسجد الرابطة الإسلامية في المدينة    جهاز المخابرات السويدي يصدر لائحة تضم 200 سويدي بشبهة تمويل الإرهاب    مؤشر دائرة الهجرة السويدية: أعداد اللاجئين الجدد تتناقص بشدة    إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا يستنكر إعتداء ميونخ  

مقتطفات من
    
تغريداتنا على تويتر



خريطة معاناة المسلمين حول العالم

  

2015-06-26  

صوت السويد بالعربي |

بعيدًا عن الخوض في نظريات المؤامرة، نحاول أن نلقي نظرة واسعة على العالم لنرصد تلك الأماكن التي يتعرض في المسلمين لأشكال مختلفة من الاضطهاد وربما التعذيب والقتل.

يكاد يكون المسلمون هم أكثر شعوب العالم من حيث التوزيع الجغرافي لمناطق الاضطهاد على الرغم من أن المسلمين هم ثاني أكبر ديانة في العالم من حيث العدد.

الغريب في الأمر أنه بالنظر إلى أماكن اضطهاد المسلمين حول العالم نلاحظ أن هناك قسمين رئيسيين، الأول هو اضطهاد المسلمين على يد غير المسلمين وهو أمر قد يكون مفهوم. لكن ما لا يمكن فهمه هو القسم الثاني الذي نلاحظ فيه اضطهاد طائفة من المسلمين على يد طائفة أخرى.

في هذا التقرير سنركز على أماكن معاناة المسلمين بغض النظر عن الأسباب أو الدوافع أو الأبعاد السياسية أو السبب في المعاناة. الملاحظ هنا أن معاناة المسلمين في المقام الأول تعود إلى الحروب أو التفرقة العنصرية.

 

 

بورما

يشكل المسلمين الروهينغا في بورما أقلية أمام الأغلبية البوذية. غالبية المسلمين في بورما جلبهم الاستعمار البريطاني من مناطق مختلفة مثل الصين وبنغلاديش لمساعدتهم في الأعمال المكتبية والتجارة. بعد استقلال بورما، تم الإبقاء على كثير من المسلمين في أماكنهم السابقة خصوصًا بعدما حققوا شهرة في مجال التجارة والسياسة.

أول عملية اضطهاد للمسلمين في بورما كانت بين عامي 1550 – 1589م في عهد الملك باينتوانغ الذي حظر الذبح الحلال وأجبر الرعايا على الاستماع إلى الخطب والمواعظ البوذية في محاولة لإجبار المسلمين على تغيير دينهم بالقوة، كما منع أيضًا احتفال المسلمين بعيد الأضحى وذبح الأضاحي.

أولى المذابح التي تمت ضد المسلمين كانت في القرن السابع عشر عندما قام الملك ساندا توداما بقتل أفراد عائلة شاه جيهان الذين لجأوا إلى منطقة أراكان، كما تم قطع رؤوس الرجال ذوي اللحى ووضع النساء في السجن ليموتوا.

في فترة ما بعد الاستقلال تعرض المسلمون لموجات متتالية من الاضطهاد والعنصرية. مع بداية القرن الحادي والعشرين تصاعدت الأمور بين المسلمين والبوذيين حيث قام البوذيون بتدمير مقرات المسلمين وقتلوا منهم الكثير.

مرحلة العنف الأبرز ضد المسلمين هي تلك التي بدأت عام 2012م بولاية راخين، والتي وصلت إلى حد الإبادة الجماعية. البداية كانت بمقتل 11 مسلمًا بعدما أنزلتهم الشرطة من إحدى الحافلات وأطلقت عليهم النار دون سبب واضح؛ لتندلع احتجاجات كبيرة من قبل المسلمين وترد عليهم قوات الجيش بإطلاق النار تبعه إحراق منازل.

منظمة العفو الدولية أشارت في تقرير لها أن المسلمين الروهينغا يتعرضون لانتهاكات في ظل المجلس العسكري البورمي منذ عام 1978م، وأن هذا الأمر تسبب في فرار العديد منهم إلى بنغلاديش المجاورة.

حتى اليوم لا يزال الآلاف من المسلمين يحاولون الهرب من جحيم بورما بتجاه دول الجوار. وكانت الأمم المتحدة مؤخرًا قد صنفت مسلمي الروهينجة كأكثر الأقليات اضطهادًا في العالم.

 

 

سوريا

إحدى أكبر المآسي التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تتمثل في الحرب الأهلية الدائرة حاليًا في سوريا. ففي أعقاب اندلاع الثورة السورية السلمية عام 2011م، بدأ نظام بشار الأسد في استهداف المدنيين السوريين بأسلحة جيشه المختلفة دون أي تمييز.

نتيجة لذلك بدأ عدد من قيادات وجنود الجيش السوري ينشقون عن النظام ويحملون السلاح بغرض حماية المتظاهرين من بطش جيش النظام. تدريجيًّا انتشر السلاح في سوريا وتوسعت دائرة العنف والقتال في جميع المناطق السورية تقريبًا لتبدأ مجموعات مسلحة عديدة في الاقتتال فيما بينها أبرزها جيش النظام السوري، والجيش السوري الحر، وتنظيم الدولة الإسلامية، وجبهة النصرة، وقوات البشمركة الكردية، وغيرها.

في ظل هذه الحرب عانى الشعب السوري ذو الغالبية المسلمة من مجازر عديدة وعمليات تعذيب أدت إلى مقتل مئات الآلاف وفرار الملايين من سوريا باتجاه دول الجوار ليتشتت الشعب السوري بصورة غير مسبوقة.

طبقًا لتقديرات المرصد السوري في شهر أبريل 2015م، فقد وصل عدد القتلى السوريين ما بين 220 – 313 ألف قتيل بالإضافة إلى 130 ألفًا ما بين أسير ومفقود.

هناك حوالي 4,5 مليون نازح سوري طبقًا لتقديرات الأمم المتحدة.

 

 
 
العراق
بداية معاناة الشعب العراقي المتعلقة بالحروب والاقتتال بدأت مع الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م.
في هذا الوقت فتح نظام صدام حسين مخازن الأسلحة أمام المدنيين لمقاومة الاحتلال الأمريكي؛ مما تسبب في انتشار السلاح وعمليات العنف والتفجيرات سواء لأغراض المقاومة أو لأغراض سياسية وطائفية أخرى. الأوضاع الأمنية تدهورت بشكل غير مسبوق في أعقاب انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011م، وعدم قدرة قوات الأمن العراقية على السيطرة على الأوضاع الداخلية، خصوصًا مع تنامي حالات الغضب في صفوف السنة العراقيين من أفعال الحكومة الشيعية.
نتيجة التدهور الأمني بدأت مجموعات مسلحة تنتشر في العراق أبرزها تنظيم الدولة الإسلامية الذي سطع نجمه بقوة وسرعة كبيرة خلال عام 2014م بعد سيطرته على مدينة الموصل وعدة مدن عراقية أخرى. في المقابل بدأت ميليشيات شيعية تتكون لمواجهة تمدد تنظيم الدولة؛ مما منح الصراع في العراق بعدًا طائفيًّا.
كما بدأت قوات البشمركة الكردية في حمل السلاح لمواجهة تنظيم الدولة أيضًا. وسط كل هذا بدأ الشعب العراقي يعاني من عمليات تهجير وفرار جماعي وقتل وتعذيب تسببت في مقتل الآلاف وتشريد وفرار مئات الآلاف.
طبقًا لتقديرات منظمات دولية فقد بلغ إجمالي عدد القتلى العراقيين منذ عام 2003م وحتى اليوم حوالي 160 ألف قتيل.
 

 

أفريقيا الوسطى

يوجد في أفريقيا الوسطى صراع طائفي بين المسلمين والمسيحيين نتيجة الصراع على السلطة والموارد من جهة، ونتيجة لتدخل أطراف دولية في الصراع الدائر من أجل الحفاظ على مصالحها.

ونتيجة لانقلاب عسكري قام به “جوتوديا” المسلم على الرئيس المسيحي “بوزيزي” قامت فرنسا بالتدخل عسكريًّا لصالح بوزيزي حيث قامت بتحريض المسيحيين ضد المسلمين، وضد الحاكم المسلم حتى تم الإطاحة به.

وعلى الرغم من انتخاب رئيسة جديدة للبلاد مؤخرًا، تنتشر في إفريقيا الوسطى حاليًا كراهية شديدة بين المسلمين والمسيحيين نتيجة أعمال عنف كبيرة شهدتها البلاد تسببت في قتل وتهجير الآلاف من المسلمين بالإضافة لاقتحام المساجد والتمثيل بالجثث.

 

 

غزة

منذ قيام إسرائيل بتطبيق خطة الانسحاب الأحادي من قطاع غزة وإزالة جميع المستوطنات، سيطرت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تعتبرها إسرائيل عدوها الأول على القطاع بشكل كامل.

اتبعت إسرائيل مع القطاع سياسة الحصار وتشديد الخناق عبر محاصرة القطاع من جميع الاتجاهات وعدم السماح بدخول بعض المنتجات له.

إسرائيل قامت بشن ثلاث حروب كبيرة على قطاع غزة أعوام 2008 و2012 و2014م، تسببت في مقتل المئات.

 

 

الضفة الغربية

يعاني الشعب الفلسطيني ذو الغالبية المسلمة في الضفة الغربية العديد من أشكال الظلم والعدوان من قبل دولة الكيان الصهيوني. إسرائيل تتحكم في المواد الداخلة والخارجة من القطاع. إسرائيل تفرض قيودًا كبيرة على دخول الفلسطينيين لمدينة القدس والمسجد الأقصى.

إسرائيل تعتدى على أي مسيرات أو مظاهرات معارضة لسياساتها.

إسرائيل قامت ببناء جدار عازل تسبب في تشتيت عدد من الأسر على جانبيه.

إسرائيل تشن حملات الاعتقال للعديد من الفلسطينيين داخل الضفة.

إسرائيل تقوم ببناء المستوطنات على أراضي الضفة.

إسرائيل تقوم بعمليات تجريف للأراضي الزراعية ومزارع الزيتون بالإضافة لمصادرة بعضها.

 

 

اليمن

حرب أهلية بدأت في اليمن منذ تقدم القوات الحوثية من صعدة باتجاه بقية المناطق اليمنية.

زادت حدة الحرب والاقتتال الداخلي باليمن مع سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء وإعلانهم وقف العمل بالدستور وحل البرلمان.

بعد تمكنه من الهرب باتجاه مدينة عدن، استنجد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بدول الخليج وخصوصًا السعودية التي بدأت هي و8 دول أخرى في شن غارات جوية على تجمعات الحوثيين ومخازن أسلحتهم بغرض تحرير المناطق اليمنية التي استولوا عليها.

ووسط الحرب الدائرة والتي لا يبدو أنها ستنتهي قريبًا تزداد معاناة اليمنيين ويتدهور الاقتصاد وترتفع معدلات البطالة.

أضف لهذا عمليات القتل اليومية في صفوف اليمنيين الذين بدأوا في النزوح من مناطق الصراع نحو أماكن أكثر أمنًا.

 

 

مالي

صراع ثلاثي يدور في مالي منذ بضع سنوات بين الطوارق الذين قاموا بإعلان الانفصال عن مالي في أعقاب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي، وتسبب في فقدان الحكومة المركزية السيطرة على أنحاء واسعة من البلاد، والمجموعات الإسلامية المتشددة للشريعة الإسلامية والمسماة أنصار الدين والتي شهدت انضمام جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا لها، وأخيرًا الحكومة المالية المنقلبة التي استعانت بقوات فرنسية من أجل السيطرة على الوضع في البلاد.

الصراع لا يزال مستمرًا حتى اليوم وسط معاناة الشعب المالي ذي الغالبية المسلمة في مناطق الصراع خصوصًا شمال مالي.

 

 

نيجيريا

منذ نهاية الديكتاتورية العسكرية في نيجيريا عام 1999م، بدأ صراع طائفي ينتشر في نيجيريا بين المسلمين في الشمال والمسيحيين في الجنوب حيث تبادل الفريقان دور الضحية والجلاد في مناسبات عديدة.

ومع توسع أنشطة حركة بوكو حرام المتشددة ومبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية والأحوال في نيجيريا تزداد سوءًا خصوصًا فيما يتعلق بالنواحي الإنسانية ومعاناة النيجيريين المسلمين في الشمال من الفقر ونقص الأمن نتيجة الوضع الأمني السيء والقتال المستمر.

 

 

الصومال

منذ عام 1991م والصومال تشهد حربًا أهلية دامية في أعقاب قيام مجموعة من العشائر الجنوبية والشمالية المدعومة من إثيوبيا بخلع الرئيس الصومالي محمد سياد بري.

بعد ذلك أعلن الجزء الشمالي من البلاد استقلاله تحت اسم أرض الصومال لكن دون اعتراف دولي حتى يومنا هذا. الحرب الأهلية أدت لدمار واسع في عدة مناطق خصوصًا العاصمة مقديشيو، وساء الوضع بعد تدخل القوات الأمريكية التي رأت فيها بعض العشائر تهديدًا مباشرًا لها.

في ذلك الوقت بدأ حركة شباب المجاهدين تتوسع حتى سيطرت على العاصمة، لكن القوات الأمريكية نجحت في طردها خارج العاصمة ليدور صراع مسلح بين الحركة وبين القوات الأمريكية والحكومة الموالية لها.

 

 

أفغانستان

منذ الاحتلال الأمريكي لأفغانستان عام 2001م وبدأت الأمور الأمنية تخرج عن السيطرة في البلاد.

منذ سقوط حكومة طالبان في أفغانستان بدأت حركة طالبان في شن هجمات باستمرار على القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في مناطق عدة من بينها العاصمة كابول.

منذ عام 2001م وحتى اليوم والصراع في أفغانستان بين قوات التحالف والحكومة من جهة، وبين حركة طالبان من جهة أخرى لا يتوقف حيث ذهب ضحية له الآلاف من المدنيين الأفغان دون وجود استقرار تام واستتباب للأمور بالشكل المرجو.

 

 

تركستان

يتركز مسلمو الإيغور في منطقة تركستان الشرقية منذ عام 460م. يعاني الإيغور من تفرقة عنصرية شديدة من قبل الحكومة الشيوعية الصينية.

بدأت الحكومة الصينية في الدفع بعرق “الهان” في تركستان الشرقية من أجل تغيير الطبيعة الديموغرافية. يتعرض المسلمون هناك لتضييقات خانقة في ممارسة شعائر دينهم وصلت إلى حد إجبارهم على عدم صوم شهر رمضان وإجبار الصائم منهم على الإفطار، هذا بخلاف الكثير من المذابح البشعة وعمليات حرق وهدم بعض المساجد.

 

 

إثيوبيا

رغم أن المسلمين في إثيوبيا يمثلون حوالي 55% من إجمالي السكان، إلا أنهم لا يحظون بحقوق سياسية ملائمة لعددهم. سواء في ظل الحكم الجمهوري أو الإمبراطوري فقد عانى المسلمون من الظلم نتيجة لاعتبارهم أعداءً للدولة.

هذا الأمر جعل من التمثيل السياسي للمسلمين ضعيف وتسبب في قلة أعداد المدارس والمساجد والخدمات في المناطق ذات الغالبية المسلمة.

ونتيجة لتخوف الحكومة الإثيوبية في الآونة الأخيرة من تنامي القوة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية للمسلمين فقد استعانت بفرقة الأحباش، وهي فرقة باطنية تكفيرية استخدمها الإمبراطور الإثيوبي السابق ضد المسلمين، للعمل على تفتيت المسلمين حتى تمكنت هذه الفرقة من اختراق المجلس الأعلى لمسلمي إثيوبيا والسيطرة عليه.

 

 

أنغولا

لا يعترف الدستور الأنغولي بالإسلام كديانة.

يتعرض المسلمون في أنغولا للعديد من أشكال التمييز مثل إغلاق المساجد والربط بينهم وبين الإرهاب في وسائل الإعلام ومنع ممارسة الشعائر وحظر الإسلام كديانة.